مفوضية اللاجئين: العراقيون ثانيا بقائمة نازحي العالم
بواسطة: ezidi
بتاريخ : الأربعاء 28-07-2010 07:58 مساء
مفوضية اللاجئين: العراقيون ثانيا بقائمة نازحي العالم بغداد (ديار بامرني) : أشارت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى إن ارتفاع عدد اللاجئين بسبب الصراعات المتواصلة، وتراجع معدلات العودة الطوعية للاجئين إلى بلدانهم الأصلية خوفا من تعرضهم للاضطهاد من جديد، يجعل إعادة توطين اللاجئين وتوفير الأمن والسكن الملائم لهم في بلد ثالث هو الخيار الوحيد المتاح.
وقالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تقرير نشرته مطلع شهر تموز، إن أكثر من 800 ألف لاجئ يعيشون في دول تستضيفهم بحاجة إلى إعادة توطينهم في بلد ثالث، خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب عدم قدرة تلك الدول، ومعظمها نامية، على الاستمرار في استضافتهم ورعايتهم من جهة، وصعوبة عودة اللاجئين إلى بلدانهم من جهة أخرى. وأشار تقرير المنظمة الدولية الى اتساع الفجوة بين عدد طلبات إعادة التوطين وعدد اللاجئين الذين تقبل بهم دولة ثالثة بسبب الحصص السنوية الصغيرة التي خصصتها كل دولة مشاركة في برنامج إعادة التوطين الخاص بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. ودعت المفوضية خلال مشاورات عقدتها مع حكومات دول ومنظمات غير حكومية في جنيف بين السادس والثامن من تموز، دعت الدول المشاركة في برنامج إعادة التوطين الى إن تكون أكثر سخاء في استقبالها للاجئين وان تنظم دول أخرى الى البرنامج وتفتح أبوابها. ودعوة المفوضية هذه جاءت بعد شهر من إصدارها بيانا بمناسبة يوم اللاجئ العالمي جاء فيه ان أن مشكلة اللاجئين العراقيين ما زالت بلا حل رغم عمليات إعادة التوطين. وقال رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (انطونيو غوتيرس) في تصريحات صحفية خلال زيارته عددا من دول جوار العراق المضيفة للاجئين عراقيين، ان حوالي 52 ألف لاجيء عراقي معظمهم يعيشون في سوريا والأردن ولبنان ومصر وتركيا أعيد توطينهم في الولايات المتحدة منذ عام 2007 . وأوصت المفوضية بإعادة توطين 48 ألف لاجيء عراقي في دول مضيفة أخرى. وقال غوتيريس ان حوالي ربع مليون لاجيء من مجموع 15 مليون لاجيء في أنحاء العالم عادوا طواعية الى بلادهم العام الماضي بينهم 38 ألف عراقي فقط وهو ما اعتبره أقل مستوى عودة طوعية للاجئين منذ 20 عاما. واعتبر غوتيريس إن أزمة اللاجئين العراقيين مستمرة في الداخل والخارج عكس ما يعتقد بعض الذين يرون انها انتهت، وحذر من إعادة اللاجئين الى بلدهم بالإكراه قبل استتباب الأمن. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية التي نقلت تصريحات غوتيريس إن العراقيين يحتلون المرتبة الثانية من حيث عدد اللاجئين في العالم بوجود 1,8 مليون لاجىء في سوريا والأردن ولبنان ومصر وتركيا. ويرى "اندرو هاربر - مدير وحدة مساعدة العراق في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف في حوار أجرته معه اذاعة العراق الحر " ان عدد العراقيين الذين تم اعادة توطينهم في بلد ثالث وصل الى 100 الف لاجئ منذ عام 2007 معظمهم استقروا في الولايات المتحدة الأمريكية وآخرون قبلت طلباتهم في كندا واستراليا والدول الاسكندنافية. واضاف انه لابد أن يكون اللاجئون مسجلين لدى المفوضية حتى يمكن إعادة توطينهم ولكن ايضا هناك العديد من اللاجئين الذين لا يرغبون في إعادة التوطين ويفضلون البقاء في مناطقهم بغية عودتهم لاحقا إلى العراق واضاف انه بحدود 250 الى 260 الف عراقي لاجئ في دول الجوار تم تسجيلهم رسميا لدى المفوضية. بعد عام 2003 تم تسجيل 400 الف لاجئ ولكن هذا الرقم اقل الان بسبب عودة عدد من العراقيين إلى بلدهم وإعادة توطين آخرين في بلد ثالث. وبحسب هاربر فان هؤلاء قد لا يرغبون بالضرورة في إعادة توطينهم ولكنهم قد لا يتمكنون من البقاء في دول يقيمون فيها الآن، فبعض العراقيين وجدوا إن إعادة التوطين لا تحقق لهم احلامهم. حيث ان هناك مشكلة التأقلم في بلد ثالث والابتعاد عن الاهل والاصدقاء والمجتمع، ايضا هناك مشكلة عدم اعتراف تلك الدول بشهاداتهم الجامعية وخبرتهم. انه وضع صعب جدا وليس سهلا ان تكون لاجئا او يعاد توطينك في بلد ثالث. ويرى هاربر أن غالبية اللاجئين تم إعادة توطينهم في الولايات المتحدة الامريكية, ويمكن القول ان 70 بالمئة من مجموع 52 الف لاجئ عراقي قبلت طلبات إعادة توطينهم , بعدها تأتي كندا واستراليا والدول الاسكندنافية. ولكن هذا لا يعني ان الدول الاخرى التي قبلت بعدد اقل من اللاجئين يمكن اعتبارها اقل التزاما، هناك دول تقبل بحالات صعبة مثل اشخاص يعانون من مشاكل صحية خطرة، او من هم بحاجة الى مساعدات إضافية كالأرامل. وبصورة عامة هناك 20 دولة سمحت باستقبال العراقيين. ويقول اندرو هاربر .. لاحظنا تناقصا في الاهتمام خاصة بعد ان خف تسليط الضوء الإعلامي على العراق وابتعاده عن ساحة المواضيع الساخنة. وخاصة بعد انسحاب القوات العسكرية, واهتمام العالم بمناطق أخرى..