المسؤول الفاسد الفاسق السارق.. لا أرى لا أسمع لا أتكلم
بواسطة: ezidi
بتاريخ : السبت 04-09-2010 08:45 صباحا
المسؤول الفاسد الفاسق السارق.. لا أرى لا أسمع لا أتكلم
Samirsharo@yahoo.com
بقدر ما تكتبه الأقلام الحُرة في الصحف، وبقدر ما تنطق به الحناجر في الإذاعات، وبقدر ما يُقدم عبر التلفاز من صوتٍ وصورة، وبقدر ما يتداوله الناس في المقاهي والشوارع والحدائق والمنازل، من نقد ولوم لهذا المسؤول وذاك المسؤول لهذه وتلك المؤسسة متناولين هموم ومُعاناة الناس من الفُقراء والبُسطاء،
بنفس القدر بل وأكثر يتملص المسؤول أو المُدير الفاسد الفاسق السارق عن واجباته غاض الطرف عما يجري متمسكاً بشعار لا أرى لا أسمع لا أتكلم، ولماذا سيرى أو سيسمع أو سيتكلم طالما لم يكن متضرراً، هذا إن لم يكُن على الأغلب والأعم مُشاركاً في أكل الربا وأكل الذبيحة الميتة ومال اليتامى والفقراء ممن عانوا وسيُعانون طالما كان هؤلاء ومن على شاكلتهم موجودون بيدهم أرزاق الناس ومُقدرات الدولة.. كالنعامة (حاطين) رؤوسهم الكبيرة في التراب أو القُمامة، لأنه لا يستطيع رفع رأسه، وكيف لهذا الرأس أن يُرفع ومكتوبٌ عليه في اللوح المحفوظ أن يودع السجن، هذا إن لم يتدلى من على حبل المشنقة يوماً. قد نكون في مُقدمة المقال أسأنا للكتابة بكلمات جارحة وحادة، ولكن ما باليد حيلة فقد طفح الكيل، لأنهُ من خلال مُلاحظتنا للوضع ومنذُ إنهيار النظام السابق ولحد الأن نرى الفساد والمُفسدين يزيدون بل يزدادون كماً ونوعاً، لا يأبهون لهذا الذي يتكلم ويكتب عنهم أو يشتكي عليهم، ضاربين عرض الحائط كُل القيم والأخلاق الحميدة، مستمرين بإرتكابهم للجرائم في وضح النهار، هذا الفقير المريض يئنُ ألماً في باب المُستشفى ليس لديه مالٌ يشفع لهُ عند الدكتور في العيادة الأهلية.. وذاك المسكين يظل مُتسكعاً عاطلاً عن العمل بعد أن إنتهى عقدهُ في العمل مع الدولة، العقد الذي كان يُصرف لهُ مائة وخمسين ألفاً دينار في الشهر أي ما يُقابل وجبة غداء المسؤول في المطعم ليوم واحد.. والأخر البائس الذي قد يكون حاملاً للشهادة الدراسية يظل يركض وراء هذا وذاك المسؤول عله يتعين في إحدى وظائف الدولة. فهؤلاء المسؤولون، لا يقرؤون الصحف ولا يسمعون الإذاعة ولا يشاهدون التلفاز! أقصد الإعلام المحلي المُستقل الذي ينتقدهم، بل وعلى لسان أحدهم إنها مزبلة المشاكسين والفاشلين، أجل سماها وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى بالمزبلة! قد تكون مزبلة لسبب واحد ألا وهو لأنها تتحدث عن قذارتهم من أعمال، لأنها تظهر مساوئهم، لأنها تكون لسان حال البُسطاء المساكين، لأنها لا تقبل الهزيمة، لأن فيها من يكتب لأجل الحقيقة وليس لأجل كسب مالٍ حرام. قد يُثار سؤال من المسؤول الذي قصدناه، إن الذي نقصده، هو كُل موظفٍ في الدولة، من أعلى مرتبة إلى أدنى مرتبة يسمح لنفسه، بإستغلال ثروات البلد، كُل من يكون سبباً في زيادة معاناة الناس، كُل من يُحاول سرقة ما ليس لهُ، كُل من يُسيء إستخدام السُلطة، وهم كثيرون وعددهم مُرشح للزيادة طالما إستمر الوضع في البلد من إنعدامٍ للأمن والأمان، بقي أن نضيف إنهُ لابد من أن يأتي يوماً ويُحاكم الفاسد أمام أنظار الناس عاجلاً أم آجلاً، وإن سُلطة المُفسدين ستزول وإن طال بهم العمر. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ المقال منشور في مجلة زهرة نيسان العدد (76)