بواسطة: ezidi
بتاريخ : السبت 04-09-2010 09:04 صباحا
تفشي ظاهرة حمل السلاح في المجتمع
سمير خالد شرو
Samirsharo@yahoo.com
ظاهرة حمل السلاح، هل هي ظاهرة إيجابية تدل على التطور والرقي أم إنها ظاهرة تُسيء إلى صورة المجتمع، هل نحنُ في قندهار الأفغانية أم في قطاع غزة أم في مقديشو، هل نحنُ في مناطقنا الآمنة بحاجة إلى أن نحمل السلاحوأن نتسلح بالمسدسات هذا عدا ما يخبئه البعض في سياراتهم من كلاشينكوفات ورشاشات وقنابل يدوية وغيرها وكأننا في حرب أهلية أو جبهة القتال، لأنهُ أصبح كل من هب ودب يحمل السلاح وكأنهُ لُعبة أو ميدالية أو سبحةً في اليد بل إن البعض منهُم يتعمد بأن يحمل المُسدس ظاهراً وشاخصاً ليتباهى ويتفاخر به.. أو حسب ظنه ليخيف الناس به.
فالحرب إنتهت، وزمن حمل السلاح كذا يجب أن ينتهي، فالأُمم لا تتقدم بالسلاح والعنف بل تتقدم بالعلم والمعرفة، لأن السلاح لا يبني العقول بل يُدمرها ويُخربها، لأن السلاح أولاً وأخيراً (غادر/ غدارة) إن لم يقتل العدو سيقتل إما الصديق أو أحد أفراد العائلة، ولأن العدو ذهب دون رجعة فلا حاجة لنا لحمله في البيت والسوق والشارع أو في الحفلات! ومن يود أن يحمله فليذهب ويتطوع في الجيش وأن يُشاركهم في حراسة الحدود لا أن يجلس في البيت ويحمل السلاح أمام أنظار الزوجة والأُخت والأم والأطفال والناس.
من منا لم يسمع بحوادث عرضية نتيجة التلاعب بالسلاح، أو حوادث مُتعمدة نتيجة حالة عصبية تزهق أرواح أُناس أبرياء، أو شجار وعراكٍ بسيط تحول إلى رمي بالرصاص، كُل هذا ما كان ليحدث لو لم يُكن السلاح موجوداً، أي لو لم يكُن السلاح في متناول اليد، وكثيراً ما يندم بعد ذلك الشخص صاحب السلاح لأنهُ إرتكب الخطأ العرضي أو الجريمة، ولكن بعد ماذا! بعد المُصيبة لا يفيد الندم.
ففي الوقت الذي لا نرى بعض الأباء يراجع مدرسة إبنه حول مستواه التعليمي، نراه يقضي ساعات في تعليمه كيف يطلق الرصاص من البندقية أو المسدس وكيف يُنظفه.. وفي الوقت الذي لا نرى بعض الأباء الأخرين يشتري لأبنه (الطفل) مُستلزمات المدرسة والتعليم نراه يشتري للطفل في كُل مُناسبة وغير مُناسبة سلاحاً بلاستيكياً ليتعلق به إلى أن يكبر فتُصبح أحلامه من قتل هذا وذاك حقيقة.
فعلى الدولة بمؤسساتها الأمنية الإنتباه لهذه الظاهرة الخطيرة، ومحاسبة المُخالفين أياً كان، بل وعليهم أنفسهم كشرطة وأمن عدم حمل السلاح إلا أثناء تأدية الواجب، وهكذا سنرى مُجتمعنا خالياً من السلاح والأحداث المأساوية.. وفاتني الذكر إنهُ حتى الأسلحة البلاستيكية للأطفال هي الأُخرى يجب أن تُمنع بيعها في الأسواق.. لأن أطفالنا باتوا يُقلدون(مراد علمدار البطل) الذي علم الناس القتل والخطف وأبشع أنواع العنف والتعذيب.